Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب ما جاء في وداع البيت

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٥٨٤

• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ يوم النحر كان فيه اجتماع النَّاس كلهم من قريشٍ وسائر العرب؛ لأنَّ قريشاً كانت لا تخرج إلى عرفة، تقول: «لا نعظم غير الحرم»، وسائر العرب كانت تقف بعرفة، فأمر الله نبيه ﷺ أن يقف بعرفة على ما أمر بها إبراهيم ﵇، فقال جلَّ وعزَّ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة:١٩٩]، وأراد بالحج الأكبر اجتماع النَّاس ليؤذَنُوا بما أمر الله جل ثناؤه نبيه ﷺ أن يؤذنهم به، وهو الذي كان وجَّه به النّبيّ ﷺ أبا بكر الصديق وأتبعه بعلي ﵄، من أن لا يطوف بالبيت عريان وغير ذلك (١)، وذلك يوم النحر، فيه نادوا.

وقد روي من حديث محمد بن إسحاق، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النّبيّ ﷺ، قال: سَأَلْتُهُ عَنْ يَوْمِ الحَجِّ الأَكْبَرِ؟ «فَقَالَ: هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ» (٢)، وهو قول علي (٣)، وابن عباس (٤)، وابن عمر (٥).

•••