Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب ما جاء في الحلاق

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٥٥٥

أن يُقتدى به، وقد قال ﷺ: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» (١)، فوجب أن يمتثل ذلك في كل ما فعله في الحجّ، واجباً كان أو مسنوناً أو مندوباً.

ووجه قوله: لا إعادة عليه للإفاضة: فلأنَّ الطّواف لَمَّا كان فِعْلُهُ جائزاً قبل الحلق ثم فعله، جاز ذلك؛ لأنَّهُ لم يفعل ما هو محظورٌ عليه، وليس هذا كمن حلق قبل الرمي أنَّهُ يكون عليه الدم؛ لأنَّ الحلق قبل الرمي ممنوعٌ منه، وليس كذلك الطّواف قبل الحلق (٢).

•••

[٦٩٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِنْ أَصَابَ النِّسَاءَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ وَيَحْلِقَ، فَلْيُهْرِقْ دَماً (٣).

• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ الوطء قبل أن يذبح ويحلق ممنوعٌ، فإذا فعله، وجب عليه الهدي.

ألا ترى: أنَّهُ قبل الرمي ممنوعٌ، فهو على أصله حتى يجوز فعله، وذلك بعد الذبح والحلق وطواف الإفاضة (٤).

•••