شرح المختصر الكبير للأبهري
[٦٨٥] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ قَرَنَ وَسَاقَ هَدْيَهَ وَضَلَّ وَلَمْ يَقِفْ (١) بِهِ بِعَرَفَةَ، ثُمَّ وَجَدَهُ بِمِنَىً، فَلَا يَنْحَرُهُ (٢) فِي هَدْيِ قِرَانِهِ، وَيَنْحَرُهُ وَيُهْدِي سِوَاهُ، يُخْرِجُهُ مِنَ الحِلِّ إِلَى الحَرَمِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ.
وَقَدْ قَالَ: ذَلِكَ يُجْزِي (٣) عَنْهَ وَيَنْحَرُهُ بِمَكَّةَ، وَهَذَا أَعْجَبُ إِلَيْنا (٤).
• قد ذكرنا وجه قوله: «إنَّه ينحره بمكة إذا فاته الوقوف به بعرفة وأنه يجزيه»؛ لأنَّهُ هدي قد ساقه من الحل إلى الحرم ثم ذبحه بمكة، فقد استدرك بذبحه بها ما فاته من فضيلة الوقوف به بعرفة.
ووجه قوله: «إنه لا يجزيه»: فلأنَّه لَمَّا لم يقف بعرفة، لم يجزه أن ينحره بمنى، فكأنه قد صار هدي تطوّعٍ، فلا يجزيه عن الواجب من القِرَان وعليه هديٌ آخر.
والقول الأوَّل أقيس، والثّاني أحوط.
•••