Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب ما جاء في تقليد البدن ونحرها

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٥٣٨

فإن قيل: كيف يجوز أن ينتفع الإنسان بشيءٍ واجبٍ يجعله لله جل وعز، ولو جاز ذلك في الهدي، لجاز ذلك في الزَّكاة والكفارة (١).

قيل له: الهدي مباينٌ للزكاة والكفارة.

ألا ترى: أنَّ الإنسان إذا تطوع بإخراج صدقةٍ للمساكين أو كفارةٍ لم تجب عليه، أنَّهُ لا يجوز أن يأكل منها كما لا يجوز ذلك في الواجب عليه، ثم يجوز له أن يأكل من الهدي التّطوع، فكذلك يجوز له أن يأكل من الهدي الواجب عليه، ولا يجوز أن يأكل من الزَّكاة الواجبة أو الكفارة الواجبة.

وقد رأينا في الأصول أنَّهُ يجوز للإنسان أن ينتفع بشيءٍ يخرجه عن واجبٍ عليه، وهو العتق في الكفارة الواجبة، أنَّهُ يكون له ولاء المُعْتَقِ في الكفارة (٢)، فلما جاز أن يبقي لنفسه منفعةً في العتق، وإن كان شيئاً أخرجه عن واجبٍ عليه، جاز له أن يأكل من هديٍ أخرجه عن واجبٍ عليه، والله أعلم (٣).

•••

[٦٧٤] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَا عَطِبَ قَبْلَ مَحَلِّهِ:

• فَإِنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهُ وَيُبْدِلُهُ: إِنْ كَانَ وَاجِباً.