Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب ما جاء في تقليد البدن ونحرها

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٥٣٦

ثَنَاؤُهُ: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ (١).

• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ الله جل ثناؤه قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة:٩٥]، فعليه أن يفدي الصّيد بمثل ما قتل من النَّعم، ويسوقه من الحل إلى الحرم فيذبحه بمنى أو بمكة؛ لأنَّ الهدي لا يكون إلَّا ما سيق من الحل إلى الحرم، وعليه ذبحه فيه، كما قال الله جل ثناؤه، ولا يجوز ذبحه في الحل، ولا خلاف في ذلك نعلمه.

•••

[٦٧٣] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَيُؤْكَلُ مِنَ الهَدْيِ كُلِّهِ إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ إِلَّا جَزَاءَ الصَّيْدِ وَنُسُكَ الأَذَى وَمَا نُذِرَ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ سُمِّيَ لَهُم، كَانَ ذَلِكَ الهَدْيُ لَهُ، أَوْ بُعِثَ مَعَهُ (٢).

• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ الله ﷿ قال: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج:٣٦]، فأباح الله جل ثناؤه الأكل من البدن، وأمر بالإطعام منها.