شرح المختصر الكبير للأبهري
وقد كان النّبيّ ﷺ يوجِّه بهديه مع صاحب بدنه ناجية الخزاعي (١) ومع غيره، فتنحر بمكة والنّبيّ ﷺ حلالٌ (٢).
•••
[٦٦١] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِنْ أَدْرَكَ هَدْيَهُ وَهُوَ مُعْتَمِرٌ، فَلَا يُؤَخِّرُ هَدْيَهُ حَتَى يَنَحَرَهُ بِمِنَىً، وَلْيَنْحَرْهُ إِذَا طَافَ وَسَعَى مِنَ عُمْرَتِهِ (٣).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ هذا الهدي هو تطوعٍ ومحلة مكة؛ لأنَّهُ ساقه في العمرة، ومحل ما سيق في العمرة مكة، وما سيق في الحجّ منىً على ما فسرناه قبل، فليس يجوز له أن يؤخره عن وقت محله وهو إذا فرغ من عمرته.
•••
[٦٦٢] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَوْ أَخْطَأَ رَجُلَانِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِهَدْيِ صَاحِبِهِ - يَعْنِي: فَنَحَرَهُ (٤) -، أَجْزَأَهُمَا وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ.
وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ المُعْتَمِرَيْنِ:
(إِذَا أَهْدَيَا شَاتَيْنِ فَذَبَحُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاةَ صَاحِبِهِ، أَخْطَأَ بِهَا، إِنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِي عَنْهُمَا، وَيَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِيمَةَ مَا ذَبَحَ وَيَأْتَنِفَا الهَدْيَ.