Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب ما جاء في الخروج إلى منى وعرفة

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٤٩٤

[٥٨١] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ بِعَرَفَةَ، يَقْطَعُ المُحْرِمُونَ التَّلْبِيَةَ، وَلَا يُلَبِّي الإِمَامُ عَلَى المِنْبَرِ يَوْمَ عَرَفَةَ (١).

• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ التلبية تُقطَع يوم عرفة إذا زالت الشمس، والإمام يخطب يوم عرفة بعد زوال الشمس، فلا يلبي، لكنه يكبر هو والناس معه؛ لأنَّ التلبية هي استجابةٌ، فإذا بلغوا الموقف فقد أجابوا وانتهوا إلى أقصى موضعٍ دُعُوا إليه، فوجب بعد ذلك أن يكبِّروا ويدعوا، وقد روي عن النّبيّ ﷺ أنَّهُ قال: «أَفْضَلُ الدُّعَاءِ يَوْم عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» (٢).

وقد روى مالك، عن جعفر بن محمدٍ، عن أبيه: «أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كَانَ يُلَبِّي فِي الحَجِّ، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ يَوْم عَرَفَةَ، قَطَعَ التَّلْبِيَةَ»، قال مالكٌ: «وذلك الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا» (٣).

وروى مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: «أَنَّهَا كَانَتْ تَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ إِذَا رَاحَتْ إِلَى المَوْقِفِ» (٤).