شرح المختصر الكبير للأبهري
* [٥٧٠] وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقِفَ الرَّجُلَانِ عَلَى البَعِيرِ (١).
..... (٢) وليس شيءٌ يمنع منه، وقد أردف النّبيّ ﷺ الفضل بن العباس على بعيره، أحسبه بمنى (٣)، وأردف أسامة بن زيد في غير منى (٤).
•••
[٥٧١] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ خَرَجَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهَا حَتَى طَلَعَ الفَجْرُ، فَقَدْ فَاتَهُ الحَجُّ، فَإِنْ رَجَعَ فَوَقَفَ قَبْلَ الفَجْرِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (٥).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ فرض الوقوف بعرفة هو الليل، فمتى دفع من عرفة قبل دخول الليل ولم يرجع حتى يطلع الفجر من يوم النحر، فقد فاته الحج؛ لأنَّ النّبيّ ﷺ وقف بعرفة بالنهار وجزءٍ من الليل؛ لأنَّهُ دفع بعد دخول الليل، فإذا دفع الإنسان قبل ذلك، خالف فعل النّبيّ ﷺ، فليس يجزيه ذلك.
ومما يدل على أنَّ فرض الوقوف بعرفة بالليل دون النهار، أنَّ الليل كلّه وقتٌ للوقوف، أوله وآخره وأوسطه، وليس كذلك يوم عرفة؛ لأنَّ أوله قبل الزوال ليس وقتاً للوقوف، فكذلك آخره (٦).