شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ١/ ١٠٩
عن الزهري (١)، عن سعيدٍ (٢) وأبي سلمة (٣)، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ قال: «العُجْمَى جُرْحُها جُبَارٌ، وَالمَعْدِنُ جُبَارٌ، وفي الرِّكَازِ الخُمُسُ» (٤)، فلو كان المعدن هو الرِّكاز، لما فَرَّقَ النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ بين اسميهما، فسمَّى أحدهما معدناً والآخر رِكازاً، ولما أعاد ذِكْرَ الركاز من غير فائدةٍ، حيث قال: «وَالمَعْدِنُ جُبَارٌ، وفي الرِّكَازِ الخُمُسُ»، ولقال: «وفيه الخمس»؛ لأنَّ الركاز هو المعدن عند مخالفنا (٥)، فلا معنى لإعادة ذكره وإفراده.
فثبت بما ذكرناه من هذين الخبرين، أنَّ المَعْدِنَ غيرُ الركاز (٦).
فأمَّا وجهه من طريق القياس، فإنَّ الركاز هو ما رَكَزَهُ الآدميون؛ لأنَّهُ مأخوذٌ من رُكز الشيء، والمعدن فهو عروقٌ أنبتها الله ﷿ في الأرض من غير