شرح المختصر الكبير للأبهري
وروى مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابن عمر مثله (١)، وهو قول جماعةٍ من التابعين.
فإن قيل: قد روي عن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ: «أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ امْرَأَةٍ سِوَارَيْنِ، فَقَالَ لَهَا: أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللهُ بِسِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟، قَالَتْ: لَا، قَالَ: فَأَدِّي زَكَاتَهُ»، رواه حسين بن ذكوان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه (٢)، قالوا: ففي هذا دلالةٌ على أنَّ في الحلي زكاةٌ وإن أريد به اللّبس (٣).
قيل له: جد عمرو بن شعيبٍ، إن كان عبد الله بن عمرو، فهو متصل الإسناد، وهو سماعٌ من النبي صلى الله عليه؛ لأنَّ عبد الله بن عمرو صاحب رسول الله ﷺ.
وإن كان جده الأصغر، فهو محمد، والحديث مرسلٌ وفي إسناده لينٌ.
فإن كان صحيحاً، فيجوز أن يكون حليّاً لا يجوز استعماله مما فيه سرفٌ