شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ١/ ٤٢٦
فروى مالك، عن جعفر بن محمد (١)، عن أبيه (٢)، أنَّ علي بن أبي طالب ﵁ كان يقول: «مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ شَاةٌ» (٣)، وعن ابن عباس مثله (٤).
ومالك، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّهُ كان يقول: «مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ، بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ» (٥).
وقد روي عن ابن عمر، أنَّهُ قال: «البَدَنَةُ دُونَ البَدَنَةِ، وَالبَقَرَةُ دُونَ البَقَرَةِ» (٦)، يعني: أنَّهُ يختار الأعلى.
فاستحب مالك أن يأتي بالبدنة إذا وجد؛ لأنها أعلى الهدي، وكذلك أهدى النّبيّ ﷺ.
فتجب البدن دون البقر والغنم؛ لأنَّ البدنة أعم نفعاً للمساكين وأكثر لحماً، فإن لم يجد فبقرةً، فإن لم يجد فشاةً، وذلك أدنى الهدي.
ولا يجوز عند مالكٍ أن يهدي شِرْكاً فِي دمٍ، فيشترك سبعةٌ في بدنةٍ أو بقرةٍ؛