Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب ما جاء في قطع شجر الحرم

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٣٨٨

بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة:٩٥]، فَكُلُّ مَا كَانَ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿ (١): «أَوْ» (٢)، فَهُوَ فِي ذَلِكَ مُخَيَّرٌ.

وَكُلُّ مَا أَصَابَهُ المُحْرِمُ مِنَ الصَّيْدِ، فَهُوَ عَلَى مَا وَصَفْتُ (٣).

• قد ذكر مالكٌ الحجة في وجوب حُكمِ الحكمين وتخييرهما المحكوم عليه، بما ذكر الله ﷿ في كتابه، فأغنى ذلك عن إعادته.

فأمَّا قوله: «إنّهما لا يعدلان في الحكم عن السُّنَّة الماضية»، يعني أن يحكما في مثل الظبي بشاةٍ، وفي مثل النعامة ببدنةٍ، فلأنَّ أصحاب رسول الله ﷺ حكموا بذلك؛ ولأنَّهما لا يجدان شبهاً للمقتول أقرب من ذلك.

وقد أمر الله تعالى أن يُحْكَمَ بمثل المقتول من النَّعَمِ في الخلقة، وليس شيءٌ أقرب في المثل مما حكم به أصحاب رسول الله ﷺ.

وأما قوله: «إنَّهُ يصوم عن كلِّ مدٍّ يوماً بمدِّ النبي صلى الله عليه»؛ فلأنَّ النّبيّ ﷺ جعل بدل صوم كل يومٍ مدّاً (٤) .....

•••