شرح المختصر الكبير للأبهري
[٣٣٣] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْطَعَ المُحْرِمُ (١) الشَّجَرَ فِي غَيْرِ الحَرَمِ لِلْمَنْفَعَةِ (٢).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ قطع الشجر في الحل مباحٌ للمحرم والحلال، إذا لم يكن قطعه على وجه الإفساد.
•••
[٣٣٤] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا يَقْتُلُ الصَّيْدَ فِي حَرَمِ المَدِينَةِ، فَإِنْ قَتَلَ فَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ (٣).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ النّبيّ ﷺ حرَّمَ المدينة فقال: «اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإنِّي أُحَرِّمُ المَدِينَةَ بِمِثْلِ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ» (٤).
وروى مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: «لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ تَرْتَعُ بِالمَدِينَةِ مَا ذَعَرْتُهَا، سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ» (٥)، فلهذا قال مالك: «لا يحل صيد المدينة».