شرح المختصر الكبير للأبهري
ولا بأس أن يصطاد الحلال في الحل، وإن أدخله الحرم، ويجوز له ذبحه؛ لأنَّهُ اصطاده في موضعٍ يجوز له أن يصطاده.
ولو مُنِعَ من ذبحه كما يمنع المحرم من ذبحه وإن اصطاده في الحل؛ لشق ذلك على أهل الحرم ودخل عليهم ضررٌ لامتناعهم من ذلك (١).
وأشبه هذا الذي يصطادونه في الحل، ثم يذبحونه في الحرم، بمنزلة ما يغرسونه في الحرم من الشجر أو يزرعونه، أنَّهُ لا بأس عليهم في قطعه، ولا يجوز لهم قطع ما لم يغرسوه من شجر الحرم، كذلك لا يجوز لهم أن يصطادوه في الحرم أو يذبحوا ما اصطادوا فيه، فأمَّا ما اصطادوه في الحل فجائزٌ لهم ذبحه في الحرم (٢).
•••
[٣٢٨] مَسْأَلَةٌ: قَالَ مَالِكٌ: لَمْ أُدْرِكْ أَحَداً كَرِهَ ذَلِكَ إِلَّا عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ (٣).
•••