شرح المختصر الكبير للأبهري
مسعود، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة: «أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِمَارَ وَحْشٍ، وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا فِي وَجْهِهِ، قَالَ: إِنَا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ» (١).
وقوله: «ليس على حلالٍ أكله جزاءٌ»؛ فلأنَّ الجزاء قد وجب على قاتله، فليس يجب على غيره إذا أكله؛ لأنَّهُ بمنزلة من أكل ميتةً، ولا جزاء على من أكل ميتةً، سواء كان حلالاً أو محرماً (٢).
•••
[٣٠٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَا صِيدَ لِلْمُحْرِمِينَ، فَلَا يُؤْكَلُ، وَمَا لَمْ يُصَد لِلْمُحْرِمِينَ، فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ (٣) (٤).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّهُ إذا صيد للمحرمين فكأنه قد قُتِلَ من أجلهم، وكأن المحرم قتله، فيكره أن يأكله محرمٌ أو حلالٌ، كما لا يجوز أن يأكل محرمٌ أو حلالٌ مما ذبحه المحرم من الصيد.
وقد روى مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: «يَا