Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب ما جاء في ترك الكلام

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٤/ ٦٢٤

فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة:١١٠]، وقوله: ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ (١)، فهذا لا يكون أبداً يرجع ولا يزال (٢).

[٣٣٢٢] قال أشهب: سُئِلَ مالكٌ عن عيادة أهل القدر؟

فقال: لا تعودوهم، ولا تُحَدِّث عنهم.

قال: وكان لقمان الحكيم يقول لابنه: «يا بني: لا تجالس الفُجّار ولا تماشهم، لا ينزل عليهم عذابٌ فيصيبك معهم، يا بني: جالس الفقهاء ومَاشِهم، عسى أن تنزل عليهم رحمةٌ فتصيبك معهم» (٣).

[٣٣٢٣] قال ابن وهبٍ: سُئِلَ مالكٌ عن أهل الأهواء، أَيُسَلَّم عليهم؟

قال مالكٌ: أهل الأهواء بئس القوم، لا يُسَلَّم عليهم، واعتزالهم أحبّ إليّ (٤).

[٣٣٢٤] قال: وسمعت مالكاً وسُئِلَ عن الرّجل يُتَّهَمُ بهذه الأهواء: الإباضيَّة والقدرية وغير ذلك، أتَرَى بهجرته بأساً؟

فقال: من كان هكذا، فلا خير فيه (٥).