شرح المختصر الكبير للأبهري
وَجَلَّ، وإني لأكره أن يترك أحدٌ الحجامة على هذا، قالوا: «لا يحتجم يوم كذا وكذا، ولا يسافر يوم كذا وكذا»، والأيَّام كلُّها لله تعالى (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الحجامة وغيرها من التّداوي مباحٌ في كلّ وقتٍ، وقد رُوِيَ عن النَّبيِّ ﷺ: «إِذَا تَبَيَّغَ (٢) بِأَحَدِكُمُ الدَّمُ فَلْيَحْتَجِمْ» (٣)، وليس وقتٌ من الأوقات أولى إذا احتيج إليه من الآخر.
ولم يرد نهيٌ في يومٍ ولا وقتٍ علمناه، وكان يقال: «لا تعادِ الأيام فتعادِيك».
ويكره ترك ذلك أيضاً من جهة النّجوم؛ لأنَّهُ لا يحَبُّ الأخذ بالنُّجوم وأحكامها، وقد نهى النّبيُّ ﷺ عن النّظر في النُّجوم (٤).
•••
[٣٢٦٢] قال أشهب: وسُئِلَ مالكٌ عن حمل الصِّبيان الصِّغار على الخيل؛ يُجْرُونَهَا للرِّهَان، فربَّما سقط أحدهم فمات؟
قال: إنّي لأكره أن يُحْمَل الصّبيان على الخيل.