شرح المختصر الكبير للأبهري
قال: لا، قد نُهِيَ أن يُتْرَك واحدٌ، ولا أرى ذلك ولو كانوا عشرةً أن يتركوا واحداً (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الواحد إذا أخرجوه من المناجاة، ظنَّ أنَّهم يجْرُونَ في شيءٍ يكرهه أو في شيءٍ من أمره، فيؤدِّي ذلك إلى أن يحْزَنَ أو يتَّهِمُهُم فيما يأثم فيه، وذلك مكروهٌ، وقد قال رسول الله ﷺ: «لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُحْزِنُهُ» (٢)، وهذا المعنى موجودٌ في أكثر من اثنين فما زاد، إذا تناجوا وتركوا واحداً مفرداً، وذلك مكروهٌ.
•••
[٣٢٢٧] وسُئِلَ مالكٌ عن المرأة، تسافر مع غير ذي مَحْرَمٍ؟
قال: إنَّ ذلك ليُكْرَه أن تسافر يوماً وليلةً مع غير ذي محرمٍ (٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ يَوْماً وَلَيْلَةً إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ».
رواه مالكٌ، عن سعيدٍ المقبريِّ، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ (٤).
وهذا إذا كان سفراً في غير أداء واجبٍ عليها، فأمَّا إذا كان سفراً تؤدِّي واجباً