شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ٤/ ٣٢٢
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لَمَّا أعتقه سائبةً - وهو قوله: «أنت حرٌّ سائبةً» - كان قد أعتقه عن المسلمين، فكان ولاؤه لهم، بمنزلة الوكيل إذا أَعْتَقَ عن موكِّلِه، فالولاء للمُوَكِّلِ دون الوكيل، وقد بيَّنَّا أنَّ الولاء يثبت للإنسان من غير اختياره (١).
•••
[٢٩٨٦] قال: وولاء المنبوذِ (٢) للمسلمين (٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لا عصبة له تُعْرَف، فوجب أن يكون بمنزلة رجلٍ من المسلمين مات ولا عصبة له، فماله للمسلمين؛ لأنَّهم عصبته، يرثونه ويعقلون عنه.
ولا يكون ولاء المنبوذ لمن التقطه؛ لأنَّهُ:
(إنْ كان ابن أَمَةٍ، فهو عبدٌ لسيِّد الأمةِ.
(وإن كان ابن حرَّةٍ مولاةٍ، فولاؤه لمواليها.
(وإن كان ابن حرَّةٍ لا ولاء عليه (٤)، فولاؤه للمسلمين.
فوجب أن يكون ولاؤه للمسلمين لهذه العلَّة.