شرح المختصر الكبير للأبهري
[٢٨٦٨] قال ومن وُهِبَ له نصف أبيه (١) فقَبِلَه، كان عليه استتمام ما بقي له من رِقِّهِ (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ قبوله سبب عتقه، فلزمه استكمال عتقه، كما لو اشترى بعض أبيه، لزمه عتق كلّه.
•••
[٢٨٦٩] مسألة: قال: ومن أعتق شِرْكَاً له في عبدٍ، وعنده المال الكثير الَّذِي يَسَعُهُ، أنَّه لا عتق له حَتَّى يُقَوَّم، فإن مات قبل ذلك مات عبدَاً (٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ العتق إِنَّمَا يجب بعد وجوب القيمة - أعني: حصَّة الشَّريك الَّذِي لم يعتق -، والقيمة إِنَّمَا تجب بحكم الحاكم، وقد قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ: «قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ العَدْلِ» (٤)؛ لأن إعطاءه القيمَةَ بمنزلة شرائه، ثمَّ يُعْتِقه؛ لأنَّهُ ليس يقع العتق على الإنسان فيما لا يملكه.
ولهذا قال مالكٌ: «إنَّه إذا أعتق شريكه النِّصف الباقي، أنَّ ذلك له؛ لأنَّهُ أعتق ما يملكه، فجاز عتقه له».
•••