Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري كتاب أمهات الأولاد

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٤/ ٩٣

وكذلك الابن، يهب له الأب الهبة مِمَّا يجوز له فيها العُصْرَة (١)، ثمَّ يفلس، فليس للغرماء أن يأخذوا ذلك في دَيْنِهِ (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ حكم أمِّ الولد حكم أَمَهٍ، فله انتزاع مالها إذا كان انتزاعه له دون غيره.

فأمَّا إذا مرض مرضاً مخوفاً، كان انتزاعه لغيره، فلا يجوز ذلك؛ لأنَّهُ ضربٌ من الإضرار بها.

وكذلك لا يجوز للغرماء انتزاع مالها؛ لأنَّهم غير مُسلَّطين عليها.

وكذلك لا يجوز لغرماء الرَّجُلِ أن ينتزعوا مال ابنه؛ لأَنهم (٣) لا حقَّ لهم في مال ابنه ولا ذمَّته، وسواءٌ كان ذلك المال مِمَّا وهبه له أبوه أو غيره، وإنّما الحقُّ لأبيه في اعتصار ما وهبه له دون غرماء الأب.

فأمَّا إذا أعطى الغريمُ أمَّ ولده مالاً أو غير أمَّ ولده على وجه التَّوليج والإضرار بالغرماء، فليس ذلك له، وللغرماء أن ينتزعوا ذلك مِمَّنْ أعطاه؛ لأنَّهُ قصد بهذا الفعل الإضرار بهم.