Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري كتاب أمهات الأولاد

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٤/ ٨٥

العَرَبِ، فَاشْتَهَيْنَا النِّساء، وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا العُزْبَةُ، وَأَحْبَبْنَا الفِدَاءَ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، فَقُلْنَا: نَعْزِلُ وَرَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ؟، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، مَا مِنْ نَسَمَةٍ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ (١)، إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ» (٢)، فعُلِمَ بهذا الخبر أنَّ الحمل منهنَّ يمنع الفداء ويذهب بالثَّمن.

ولا نعلم خلافاً أنَّ بيعها في حال حملها غير جائزٍ، فإذا وضعت، فهي على الأصل الَّذِي اتَّفقوا عليه من منع البيع، ولا يجوز الانتقال عنه إلَّا بحُجَّةٍ.

وقوله: «له أن يستمتع منها ما عاش»؛ فلأنَّ الحريّة إِنَّمَا تثبت لها من جهة الوطء، فلم يجز أن يُمْنَع منه، وكذلك رُوِيَ عن عمر أَنَّهُ قال: «لَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهَا مَا عَاشَ» (٣)، ولا نعلم خلافاً في جواز وطئه إيَّاها حَتَّى يموت أو يعتقها.

وقوله: «إنَّها تخرج حرَّةً من رأس المال»، فبمنزلة العتق في الصحَّة، أنَّ ذلك يخرج من رأس المال دون الثُّلث.

•••