Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب ما جاء في القطع

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٤/ ٧٥

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الدَّاخلَ هو الَّذِي أخرج الشَّيء من الحرز دون الخارج، فالقطعُ عليه دون الخارج.

•••

[٢٦٤٦] مسألة: قال مالكٌ: ولا يُشْفَعُ للسَّارق إذا صار في يدي الإمام أو الحرس، وأمّا قبل يصيرُ إليهم:

• فذلك حَسَنٌ لمن لا يُعرف منه ذلك، ومن كانت منه زَلَّة.

• وأمّا من قد عَرَفَ أذاهُ النَّاسُ، فترْكُ ذلك أحبُّ إليَّ مِنْ يُشْفَعَ له (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ إذا بَلغَ الإمامَ أو من هو في جُملتِهِ من أعوانِهِ، فقد تعلَّق بذلك حقُّ الله ﷿، فلا تجوز الشَّفاعة في تركه، فَأَمَّا قبل ذلك فإنَّهَا تجوز، وقد قال النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ لصفوان: «هَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ» (٢)، حين عفا عن سارقِهِ.

فأمَّا إذا كان معروفاً بالسَّرق وأذى النَّاسِ، فليس يُحبُّ أن يُشْفَعَ في مثلِهِ؛ لأنَّ في إقامة الحدِّ على مِثْلِهِ صلاحاً للنَّاسِ، وإنّما يُحبُّ أن يُشفَعَ فيمَنْ كانت منه زلَّة لا يعود إلى مثْلها في الأغلب، وقد رُوِيَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ أَنَّهُ قال: «أَقِيلُوا ذَوِي الهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ» (٣).

•••