شرح المختصر الكبير للأبهري
[٢٦٠٦] مسألة: قال مالكٌ: وإذا أُمِرَ بقطعِ السَّارقِ فقُطِعت يساره، فلا أرى أن تُقْطَعَ يمينه بعد يساره (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ القطْعَ قد حصل فيه، وإنّما أمر الله ﷿ بقطع يَدٍ واحدةٍ في سرقةٍ واحدةٍ، لا قطع يدين.
وهذا إذا غَلِطَ القاطعُ، فَأَمَّا إذا تعمَّد قطع يساره، ففيها نظرٌ، قد يجوز أن يقال: إنَّ عليه القَوَد.
•••
[٢٦٠٧] مسألة: قال مالكٌ: ومَنْ سَرَقَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ، ثمَّ إنْ سرَقَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ، ثمَّ إنْ سَرَقَ قُطِعَتْ يَدُهُ، ثمَّ إنْ سَرَقَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ، ثمَّ إنْ سرق لم أَرَ عليه إلَّا العقوبة والحبس (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الله ﷿ قال: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة:٣٨]، فوجبَ قطْعُ يدِ السارقِ كُلَّما سرَقَ، إذا كانت سرقته الثَّانية بعد أن قُطِعَ في الأولى.
وقد روى عائذ بن حبيبٍ (٣)، عن هشام بن عروة، عن محمد بن المُنْكَدِر،