شرح المختصر الكبير للأبهري
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ هذا خائنٌ وليس بسارقٍ، وقد قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ: «لَا قَطْعَ عَلَى خَائِنٍ، وَلَا مُخْتَلِسٍ» (١).
وأما قصَّة المخزومية، فقد ذُكرَ في بعضِ الآثارِ أنَّهَا سرقت حُلِيّاً (٢)، وهذا هو الصَّحيح؛ لقبول الأصول إيَّاه؛ لأنَّ الله ﷿ جعل القطْعَ على السَّارقِ دونَ الجاحدِ للحقِّ الَّذِي هو عليه (٣)، ولو جازَ أن يُقْطَعَ من جَحَدَ حُلِيّاً استعاره، لجاز أن يُقطعَ كُلُّ من جَحَدَ حقّاً عليه، وهذا فاسدٌ بإجماعٍ.
•••
[٢٦٠٤] مسألة: قال مالكٌ: ومن وُجد معهم سرقةٌ وهم مُتَّهمون، فقالوا: «ابْتَعْنَا»، أو: «اسْتُودِعْنَا»، فيُحْبَسُوا بقدر ما يرى الإمام، ثمَّ يُخْلَوا، ولا يُحبسوا حَتَّى يموتوا (٤).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لجواز أن يكون قد أخذوا غيرهم أو سرقوه، فيجوز حبسهم إذا كانوا متَّهمين حَتَّى يُكْشَفَ أمرُهم.