شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ٤/ ٤٢
قصد إخراجه من حال الكمال إلى النَّقص، وأَدخل عليه بذلك الضَّرر العظيم الَّذِي هو أكبر من ضرر المالِ، وأباح الفرج بغير الوجه الَّذِي أباحه الله ﷿ لذلك؛ لِأَنَّهَا إن كانت امرأةً وُطِئت على أنَّهَا مُلْكُ يمينٍ، وليس يجوز وطؤها كذلك؛ لِأَنَّهَا حُرَّةٌ.
وقد روى وَكِيعٌ، عن شَرِيكٍ، عن الشَّيْبَانِيِّ، عن الشّعبي: «فِي رَجُلٍ سَرَقَ صَغِيرَاً حُرّاً، أَنَّهُ يُقْطَعُ» (١).
وروى مَعْنُ (٢)، عن ابن أبي ذِئْبٍ، عن الزّهريِّ، قال: «فِي الَّذِي يَسْرِقُ الصِّبْيَانَ وَالأَعَاجِمَ: تُقْطَعُ يَدُهُ» (٣).
وهذا قول الفقهاء السَّبعة، قالوا: «من سرق عبداً صغيراً أو أعجمياً لا حيلة له قُطِعْ».
وروى ابن جريجٍ قال: «أُخْبِرْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ قَطَعَ رَجُلَاً فِي غُلَامٍ سَفِيهٍ سَرَقَهُ» (٤).