شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ٤/ ٣٥
وقال عبد الملك بن عبد العزيز: إذا سرق من تابوتٍ كبيرٍ فعليه القطع (١)؛ لأنَّهُ بمنزلةِ بيتٍ أُحرِزَ عنه ولم يؤذن له في دخوله، وهو قولٌ له وجهٌ.
•••
[٢٥٨٣] مسألة: قال مالكٌ: ومن أغلق حَانُوتَهُ ودفع مفتاحه إلى أجيرٍ لهُ، فخالفهُ إليهِ فسرق منه، فلا قطع عليه (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ خائنٌ وليس بسارقٍ، وقد روى أبو الزّبير، عن جابرٍ، عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ أَنَّهُ قال: «لَا قَطْعَ عَلَى خَائِنٍ، وَلَا مُخْتَلِسٍ» (٣).
•••
[٢٥٨٤] مسألة: قال مالكٌ: ولا قَطْعَ على من سرق من حُلِيِّ الكعبة؛ لأنَّهُ يُؤْذَنُ لهم في دخول البيت (٤).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ هذا خائنٌ ولا قطع على خائنٍ، وكلُّ من سرق من موضعٍ أُذِنَ له في الدُّخول إليه، فهو خائنٌ؛ لأنَّهُ سرق من غير حرزٍ.
•••