شرح المختصر الكبير للأبهري
بشفاعته، وقد قال ابن الزّبير (١): «إِذَا بَلَغَ الحَدُّ الإِمَامَ، فَلَعَنَ اللَّهُ الشَّافِعَ وَالمُشَفَّعَ» (٢).
•••
[٢٥١٩] مسألة: قال مالك: وإن أُخذَتِ المرأةُ في حدِّ زنا، أو شرْب خمرٍ، أو قصاصٍ من جرحٍ، فادَّعت أنَّهَا حاملٌ، فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ بها، فإن تبيَّن حَمْلٌ، تُرِكَتْ حَتَّى تضع.
فإن كان لولدها مالٌ، اسْتُرْضِعَ له منه وأقيم عليها الحدّ بما وجب عليها.
وإن لم يَبِنْ بها حملٌ، أقيم عليها ما وجب عليها (٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لا يجوز قتل نفسين بجنايةٍ واحدةٍ، فوجب أن لا يقام عليها الحدّ حَتَّى تضعَ إذا كانت حاملاً.
وكذلك قال النَّبيُّ ﷺ للغامدية: «اذْهَبِي حَتَّى تَضَعِي، ثمَّ تُرْضِعِي» (٤)، ثمَّ رجمها بعد ذلك.
فأمَّا إذا ادَّعت أنَّهَا حاملٌ ولم يُعلَم ذلك، وتبيَّن أنَّهَا غيرُ حاملٍ، أقيم عليها