شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ٣/ ٥٨٤
ولا حَدَّ عليه؛ لأنَّهُ لم يَثْبُت عليه أَنَّهُ شرب خمراً، ولا شُمّت منه رائحتها.
•••
[٢٤٩٦] مسألة: قال مالك: ولا بأس بالنَّبِيذِ الحُلْوِ (١)، وما أسكر كثيره فقليله حرامٌ، ويجلد فيه الحدُّ (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ النَّبِيذَ الحُلْوَ جائزٌ شربه، إذ ليس شيءٌ يمنع منه.
وقد روى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «كَانَ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الحُلْوُ البَارِدُ» (٣).
وروِّينا: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَشْرَبُ النَّبِيذَ الحُلْوَ، يُنْبَذُ لَهُ غُدْوَةً، فَيَشْرَبُهُ عَشِيّاً» (٤).
فأمَّا ما أسكر كثيره، فقليله حرامٌ، وقد روِّينا ذلك عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ (٥).