شرح المختصر الكبير للأبهري
ويمكن أن يقال: إنَّ هذا على القول الَّذِي يجعله حقّاً لآدميٍّ، فيجوز عفوه، بلغ الإمام أو لم يبلغه.
•••
[٢٤٨٢] مسألة: قال مالكٌ: ومن قذف رجلاً قد كان عَهِدَ أُمَّهُ أمَةً، فقال له: «أخزاك الله وأخزى زَانِيَةً وَلَدَتْكَ»، وقد أُعتِقت أُمُّهُ، فعليه الحدُّ.
وإذا كُلِّمت في ذلك فقالت: إن حَلَفْتَ (١) أَنَّهُ لم يَعْلَمْ بعتقي، فقد عفوتُ عنه، ثمَّ رجعتْ أو تَمّت على العفو، فليس لها عفوٌ، إلَّا أن تريد سِتراً، وإن لم ترد سِتراً، فليس له عفوٌ (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ صادف قذفُه حرَّةً مسلمةً عفيفةً، فعليه الحدُّ لاستكمال حرمتها.
وعفوها غير جائزٍ، إلَّا أن تريد ستراً على ما بيَّنَّاه.
•••
[٢٤٨٣] قال: وقال ابن القاسم: من قذف رجلاً فعفا عنه، ثمَّ قام رجلٌ من النّاس فأقام عليه البيِّنة: أَنَّهُ لا يُحدُّ (٣).