Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب ما جاء في القذف

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٣/ ٥٦٤

[٢٤٦٨] مسألة: قال مالك: والأَمَة والعبد، مسلمين كانا أو كافرين، إذا قَذَفا مسلماً، حُدَّا أربعين، نصف حَدِّ الحُرِّ (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ العبد والأمَةَ رُفِق بهما في حدِّ الزِّنا، فجُعِل حدُّهما نصف حدِّ الحرِّ؛ لنقصان حرمتهما عن حرمة الحرائر، فكذلك وجب أن يكون حدُّهما في القذف على نصف حدِّ الحُرِّ في القذف.

ولَمَّا كان حدُّ الزِّنا فيهما على النِّصف من حدِّ الحُرِّ، والزنا أعظمُ من القذف، وجب أن يكون حدُّهما في القذف على النِّصف من حَدِّ الحُرِّ.

وقد روى سفيان، عن عبد الله بن ذَكْوَان، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة (٢)، قال: «كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ ﵃، لَا يَجْلِدُونَ العَبْدَ فِي القَذْفِ إِلَّا أَرْبَعِينَ» (٣).

وروى مالكٌ، عن أبي الزناد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة نحوه (٤).

•••

[٢٤٦٩] مسألة: قال مالك: وإذا قَذَف العبدُ، ثمَّ حُبِسَ في السِّجن وأُعْتِقَ قبل يُقام ذلك عليه، فإنَّ حَدَّهُ حَدُّ عبدٍ، وكذلك كلّ ما وجب عليه من الحقوق (٥).