Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب ما جاء في القذف

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٣/ ٥٥٦

يحلف ما أراد نفيه من نسبه، فإن حلف عُزِّرَ وإلا حُدَّ، إلَّا أن يقيم بيِّنةً أَنَّهُ كذلك، أو أحدٌ من آبائه.

ومن قال لرجلٍ من العرب شيئاً من هذا: نَسَبَهُ إلى جنسٍ أو عملٍ، فَإِنَّهُ يُجلد، إلَّا أن يأتي ببَيِّنَهٍ تشهد أَنَّهُ كان كذلك، أو أحدٌ من آبائه، فلا يكون عليه شيءٌ، من قِبَل أبيه وأمِّه، ويحلف ما أراد بعينه (١)، وما أراد إلَّا هذا الأب، ولا حدَّ عليه (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِمَا ذكرناه: لأنَّ العرب تُعْرَف أصولهم وآباؤُهم وصنائعهم، فإذا نَسَبَ رَجُلاً إلى أبٍ غير معروفٍ به من نَسَبٍ أو صناعةٍ، فقد نفاه عن أبيه، فعليه الحدّ.

فأمّا العجم فلا تُعرف أصولهم ولا أسماؤهم ولا صنائعهم، فلا حدَّ عليه؛ لأنَّا لا نتيقَّن أَنَّهُ قد نسبه إلى غير أصله وأبيه.

فمتى أقام البيِّنة في العربيّ أَنَّهُ كان كما قال في آبائه، فلا حدَّ عليه، كما لو أقام بيِّنةً أَنَّهُ زانٍ، فلا حدَّ عليه إذا قذفه بزناً.

•••