شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ٣/ ٥٤٥
ألا ترى: أنَّ رجلاً لو رمى مجنوناً بزناً أو صبيّاً لم يكن عليه الحدّ؛ لأنَّ قوله لا يَعِرُّ المقذوفَ.
•••
[٢٤٣٩] مسألة: قال مالكٌ: ومن قال لرجلٍ: «إنَّك فعلت كذا وكذا»، فقال: «من يقول أنِّي فعلت كذا وكذا فهو ابن الزَّانية»، فيقول رجلٌ: «أنا قُلتُه»:
• فإن قامت له بيِّنةٌ أنَّه قاله، حُدَّ له.
• وإن لم تقم له بيِّنةٌ، لم يُحَدّ.
وقال مالكٌ: إن لم يكن له إلَّا شاهداً واحداً، حلف ولم يكن عليه حدٌّ (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ القول قد تقدَّم القذف، فليس بمنزلة الرَّمي الَّذِي يتأخر عن القذف.
فإذا ثبت القول، لزمه حدّ القذف؛ لأنَّهُ قد قذف القائل.
والذي رماه على ما ذكرناه - فيما تقدَّم - (٢) بعد القذف، فهو المختار لذلك.
وقوله: «إن لم يكن له إلَّا شاهدٌ واحدٌ حلف»، يعني: حلف المُدَّعَى عليه