مستبيحٌ بعقدٍ، والمزني بها فيجوز أن يُستباح وطؤها بعقد النِّكاح، فلم يجز ردُّ اللُّوطيِّ على الزَّاني في حدِّه واعتبار الحصانة فيه؛ لغِلَظ أمر اللوطي وشدَّة تمرُّده.
ولأنَّ الحصانة لا يصح وقوعها في المفعول به في الموضع الَّذِي فُعِل به، وإنّما يصحُّ ذلك في المزني بها.
وقد روى ابن وهبٍ، قال: أخبرني القاسم بن عبد الله بن عمر (١)، عن سهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ قال: «اقْتُلُوا الفَاعِلَ وَالمَفْعُولَ بِهِ» (٢).
وروى يحيى بن معين، قال: حدَّثنا الدراودي (٣)، عن عمرو بن أبي عمرو (٤)، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ قال: «اقْتُلُوا الفَاعِلَ وَالمَفْعُولَ بِهِ» (٥).
وروى يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبَّاد بن منصور (٦)، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ قال: «اقْتُلُوا الفَاعِلَ وَالمَفْعُولَ بِهِ» (٧).