شرح المختصر الكبير للأبهري
فأمَّا استتابته ثلاثة أيامٍ؛ فلجواز أن يرجع فيها إلى الإسلام.
وقد أنظر الله ﷿ من استحقَّ العذاب ثلاثة أيامٍ بقوله: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ [هود:٦٥].
وروى ابن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن (١)، عن أبيه (٢)، قال: «لَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ ﵀ فَتْحُ تُسْتَرَ، قَالُوا: رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ لَحِقَ بِالمُشْرِكِينَ فَقَتَلْنَاهُ، فَقَالَ: أَلَا أَدْخَلْتُمُوهُ بَيْتَاً وَأَغْلَقْتُمْ عَلَيْهِ بَابَاً وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفَاً، ثمَّ اسْتَتَبْتُمُوهُ ثَلَاثَاً، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قَتَلْتُمُوهُ، اللَّهُمَّ لَمْ آمُرْ وَلَمْ أَرْضَ؛ إِذْ بَلَغَنِي» (٣).
•••
[٢٣٩٣] مسألة: قال: وإذا قطع المحارب الطَّرِيقَ، ونَفَرَ بالنَّاس في كلّ مكانٍ، وأخاف السَّبيل، وذهب بالأموال، ثمَّ ظُهِرَ عليه قبل أن يأتي تائباً، رأى السُّلطان رأيه: إن شاء قَتَلَ، وإن شاء صَلَبَ، وإن شاء نَفَى، ويستشير في ذلك (٤).
•••