شرح المختصر الكبير للأبهري
ويُحبس ويُضرب؛ لأنَّهُ قد ثَبَّتَ على نفسه القتل بامتناعه عن اليمين مع اللّوث المتقدِّم، وهو قول العبد المقتول: «قتلني فلانٌ».
•••
[٢٣٥٧] مسألة: قال: وإذا أصاب الحُرُّ العَبْدَ، فجاء سيِّده بشاهدٍ واحدٍ، حلف سيِّده مع شاهده يميناً واحدةً، ثمَّ كان له ثمن العبد.
وإن كان أصابه مملوكٌ، خُيِّرَ سيِّد العبد القاتل:
• فإن شاء أن يُسْلِم عبده أسلمه.
• وإن شاء أن يُخْرِجَ ثمن العبد المقتول ويمسك عبده، فذلك له.
فإن أسلمه: فليس على العبد قتلٌ؛ لأنَّهُ لا يُقتلُ بشاهدٍ واحدٍ، ولا قسامة فيه (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِمَا ذكرناه: أنَّ العبد مالٌ تُسْتَحَقُّ قيمته بشاهدٍ ويمينٍ، كما تُستحقُّ الأموال بشاهدٍ ويمينٍ.
فإن كان الَّذِي قتله عبداً، كان لسيِّده أن يفتكَّه بأرش الجناية - وهي قيمة العبد المقتول - أو يسلمه إلى سيِّد العبد المقتول؛ لأنَّ الجناية متعلِّقةٌ برقبته على ما بيَّنَّاه.