Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب العقول

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٣/ ٤٣٤

وروى اللّيث بن سعدٍ، حدثنا ابن شهابٍ، عن ابن المسيّب، عن أبي هريرة، قال: «قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتَاً، بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ» (١).

•••

[٢٣٠٩] مسألة: قال: وإذا كان الجنين مضغةً أو عظماً قبل أن تُخلق فيه الرُّوحُ، ففيه غرَّةٌ: عبدٌ أو وليدةٌ، إذا عُلِمَ أَنَّهُ مخلوقٌ، وتكون موروثةً على كتاب الله ﷿.

فإن كان إملاصها (٢) على الأب، لم يرث منها شيئاً (٣).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ حكم الجنين يقع عليه، سواءٌ كان مضغةً أو عَلَقَةً، ففيه غرَّةٌ؛ لأنَّهُ إِنَّمَا يُخْلَق حَالَاً فَحَالَاً، كما قال الله ﷿: ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾ [المؤمنون:١٤]، (٤) فحكم الجنين يثبت له بأوَّل خلقٍ، تجب فيه الغرّة، وتنقضي العدة بوضعه، وتصير الأَمَةُ أُمَّ ولدٍ.