Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب العقول

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٣/ ٤١٨

وروى سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَضَى أَنَّ العَقْلَ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ القَتِيلِ» (١).

وقوله: «فإن لم يحرز النِّساء الميراث، كان ما بقي لأولى النّاس بميراثه»، يعني: من العصبة أو الموالي، كسائر ماله، وقد قال النَّبيُّ ﷺ: «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا أَبْقَتْ فَلِأَوْلَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ» (٢)

•••

[٢٢٨٥] مسألة: قال: وكلُّ من قُبِلَتْ منه الدّية في شيءٍ من القتل أو الجراح الَّتِي فيها القصاص، فذلك في مال القاتل:

• إن وُجِدَ له مالٌ، أُخِذ منه.

• وإن لم يوجد له مالٌ، أُتْبِعَ به ديناً عليه، ولا تحمل العاقلة من ذلك شيئاً (٣).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الأصل في الجناية أنَّهَا على الجاني، فيها القصاص إذا كانت عمداً، فإن رضي منها بمالٍ، كان ذلك في مال الجاني، أو في ذمَّته إن لم يكن له مالٌ.

ولم يجُز حمل ذلك العاقلة؛ لأنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ إنَّما حمَّلهم دية قتل الخطأ الَّتِي لا قصد للقاتل فيه، دون العمد، ولا خلاف في هذا بين جملة أهل العلم (٤).

•••