Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب العقول

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٣/ ٣٤٧

والذَّكَر يُسَلُّ ففيه ديةٌ واحدةٌ، ولو قُطِعَ لكان فيه ديةٌ واحدةٌ، وفي قطعه ذهاب العضو ومنفعته.

وقد روى يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزّهريّ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزمٍ، عن أبيه، عن جدّه: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ اليَمَنِ: أَنَّ فِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي البَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ» (١).

وهذا قول جملة أهل العلم، لا خلاف بينهم فيه نعلمه.

•••

[٢١٨٣] مسألة: قال: ومن قُطِعَ ذَكَرُهُ وأُنثَيَاه جميعاً، فله ديتان، فإن كان أحدهما بعد الآخر، ففي كلّ واحدٍ ديةٌ (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهما عضوان فيهما منفعةٌ تامَّةٌ في وَقْتِ قَطْعِهِمَا، ففيهما ديتان؛ لإيجاب النَّبيِّ صلَّى الله عليه الدّية فيهما، وسواءٌ قُطِعَا في ضربةٍ واحدةٍ أو ضربتين.

فإن كان قَطْعُ أحدهما بعد اندمال الآخر، ففي الثّاني حكومةٌ؛ لأنَّ منفعته غير تامَّةٍ بعد قطع الأوّل منهما، وذلك بمنزلة ذكر الخصي فيه حكومةٌ؛ لأنَّ منفعته في حال القطع غير تامَّةٍ.