Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب العقول

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٣/ ٣٠٣

وقد روى همامٌ، عن قتادة، عن أنسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ رَضَخَ رَأْسَ يَهُودِيٍ رَضَخَ رَأْسَ مُسْلِمَةٍ عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا» (١).

•••

[٢١٢٨] مسألة: قال: ويُقْتَلُ الرَّجلان الحرَّان والثلاثَةُ بالرَّجُلِ الحُرِّ، والمرأتان بالمرأة الحرَّةِ، والعبيد والإماء كذلك، إذا كان قتل العمد (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لقول الله ﷿: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة:١٧٨]، وقال: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ [الإسراء:٣٣]، فلا فرق بين أن يكون القاتل واحداً أو جماعةً؛ لوقوع اسم القِتْلَةِ عليهم؛ ولِجَعْلِ الله الحُجَّة لولي المقتول عليهم.

ولو لم تُقْتَلِ الجماعة بواحدٍ؛ لأدَّى ذلك إلى رفع الحياة في القصاص الَّذِي جعله الله جَلَّ وعزَّ حياةً، ولَمَا شاءَ شاءٍ أن يَقْتُلَ آخر ثمَّ لا يُقْتَلَ به، إلَّا دعا من يقتل معه.

وقد قتل عمر بن الخطاب ﵁ سبعة نفرٍ من أهل صنعاء قتلوا رجلاً، وقال: «لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ بِهِ» (٣).

•••