Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب العقول

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٣/ ٢٧٩

[٢١٠٢] مسألة: قال: وإذا قَتَلَ السَّكران، قُتِلَ به (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ السَّكران مؤاخذٌ بأفعاله معاقبٌ عليها؛ لأنَّ القلم غير مرفوعٍ عنه؛ لأنَّهُ عاصٍ بالفعل الَّذِي فعله، بإدخاله على نفسه ما أزال تمييزه من المحرَّمِ الَّذِي تناوله، فوجب عليه القَوَدُ (٢)، ولزمه حدود ما يرتكبه من الأفعال الَّتِي فيها الحدود، كالزنا والقذف وأشباه ذلك، وقد قال الله ﷿: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة:١٧٨]، وقال: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة:٤٥]، وهذا على عمومه في كلّ قاتلٍ، إلَّا ما خرج بالدّلالة، والسّكران قاتلٌ، فوجب قتله كما وجب حدُّه إذا زنا.

•••

[٢١٠٣] مسألة: قال: وأمَّا المجنون والمعتوه حين يؤخذا، فلا نرى عليهما إلَّا العقل (٣).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ القلم عنهما مرفوعٌ؛ لعدم تمييزهما وزوال قصدهما للقتل، والقَوَدُ إِنَّمَا يجب على من قتل قاصداً للقتل، وكذلك لا حدّ عليهما إذا زنيا.

وقد روى حمّاد بن سلمة، عن حمادٍ، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة،