Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري كتاب القسامة والجراح

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٣/ ٢٦١

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ قتل العمد ليس بتركٍ، قال: لأنَّ الَّذِي يجب في العمد القَوَدُ دون المال على ما ذكرناه.

ولا يجوز عفوه إذا قُتِل غيلةً؛ لأنَّ قتل الغيلة يجب قَتْلُ القاتل فيها من أجل حقِّ الله جَلَّ وَعَزَّ، كما يجب قتل المرتدّ والزّاني المحصن وقطع السّارق، ولا يجوز العفو عنهم؛ لأنَّ قَتْلَ المغتالِ هو فسادٌ في الأرض، ولا يجوز الفساد في الأرض؛ من أجل حقّ الله جَلَّ وَعَزَّ، لا من أجل حقِّ آدميٍّ.

فإذا قَتَلَ على وجه الغيلة - وهي أخذ المال -، وجب قتله، ولم يجز العفو عنه بوجهٍ.

•••

[٢٠٨٢] مسألة: قال: وإذا قام عصبة المقتول ومواليه، وقالوا: «نحن نحلف ونستحقُّ دم صاحبنا»، فذلك لهم، وإن أراد النِّساء يعفون فليس ذلك لهنَّ، العصبة أولى بذلك منهنَّ.

وإن أراد العصبة أن يعفوا وأبى ذلك النِّساء فذلك لهنَّ، ومن أخذ القَوَدَ أولى مِمَّنْ تركْنَهُ (١) (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الأولياء هم العَصَبَة، فلهم القيام بالدَّم دون النِّساء؛ لعلمهم بالصَّلاح ووضع الأمور مواضعها.