Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري كتاب القسامة والجراح

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٣/ ٢٣٦

وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان:٦٨] (١)، فلما زال القتل عنه، بقي حقّ الله من الزّجر، فوجب أن يُزْجَر بالضّرب والحبس.

ألا ترى: أنَّ الزّاني البكر لَمَّا زال الرّجم عنه، كان بدله مئة جلدةٍ وحبس عامٍ وهو التّغريب؛ لأنَّهُ يُغَرَّب، ثمَّ يحبس.

فهذا وجه قول مالكٍ: «إِنَّهُ يضرب مئةً ويحبس عاماً»، وهو قول جماعةٍ من أهل المدينة، وقد رُوِيَ حديثٌ عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه أَنَّهُ قال: «قَاتِلُ العَمْدِ إِذَا عُفِيَ عَنْهُ، ضُرِبَ مَئِةً وَحُبِسَ عَامَاً» (٢).

•••

[٢٠٥١] مسألة: قال: ولا يَحْلِفُ في القسامة في العمد أحدٌ من النِّساء.

وإن لم يكن ولاة المقتول إلَّا نساءً، فلا قسامة لهنَّ ولا عفو (٣).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنّ الله ﷿ قال: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ [الإسراء:٣٣]، فجعل الله القيام بالدّم لأولياء المقتول، وهم الرّجال دون النِّساء، بدلالة: قول النَّبيِّ صلَّى الله عليه: «لَا نِكَاحَ