شرح المختصر الكبير للأبهري
(أو يأتي ولاة الدم بِلَوْثٍ من بيِّنةٍ - وإن لم تكن قاطعةً - على الذين (١) يدَّعون عليه الدم.
ولا يُقْسَم مع شهادة الصّبيان ولا العبيد، ويُقْسَم مع الشّاهد العدل، ويُقسم على شهادة العدل إذا عُرِف أَنَّهُ كان حاضر الأمر (٢).
• إنّما قال: «إنَّه يَبْدَأُ بالأيمان الذين يدَّعون الدّم في القسامة»؛ فلأنَّ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه بدأ الأنصار بذلك.
وقد ذكرنا وجه وجوب القسامة مع اللّوث، وأنها تجب بأحد وجهين: ببيّنةٍ غير قاطعةٍ، أو قول المجروح: «دمي عند فلانٍ».
•••
[٢٠٤٥] مسألة: قال: ويبدأ الَّذِينَ يَدَّعون الدّم في القسا [مة] (٣)، فيحلف منهم خمسون رجلاً خمسين يميناً.
فإن قلَّ عددهم أو نكل بعضهم - مِمَّنْ لا يجوز له قيامٌ بالدّم ولا عفوٌ عنه -، فتُرَدُّ الأيمان على من بقي منهم، فيحلفوا خمسين يميناً.
فإن نكل أحدٌ من ولاة الدّم الَّذِينَ يجوز لهم القيام بالدّم أو العفو عنه، أو لم يبلغوا خمسين رجلاً، رُدَّت الأيمان على الَّذِينَ ادُّعِيَ عليهم الدّم، فيحلف منهم