شرح المختصر الكبير للأبهري
أن يدفعها إليه ودَفَعَهَا إلى مولاه، فكساه منها، وسأله بقيّة الدّراهم فأبى، فلقيه الذي أُوصِيَ إليه، فقال: «ما نزعتها منه ولا أعطيته (١)»، فلم تزل في يده حَتَّى باعه مِمَّنْ أعتقه، ثمَّ طلبها منه، فأبى أن يعطيه إيّاها:
• فإن كان نزعها منه وهو له مملوكٌ، فليس له منها شيءٌ.
• وإن لم يكن نزعها منه، فهي له (٢).
• يعني: إذا أشهد على نزعها منه قبل عِتْقِهِ، فهي له، بأن يقول: «قد نزعت الوصيّة التي لعبدي في يد فلانٍ»، وثبت هذا القول منه.
فإن لم ينزعها حَتَّى عَتَقَ، كان ذلك للعبد المعتق؛ لأنَّ ماله يتبعه إذا عتق.
وقد روى اللّيث بن سعد، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن بُكير بن الأشجّ، عن نافعٍ، عن ابن عمر، عن النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ قال: «مَنْ أَعْتَقَ عَبْدَاً تَبِعَهُ مَالُهُ، إِلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ سَيِّدُهُ» (٣).
•••