شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ٣/ ١٨٠
[١٩٧٩] مسألة: قال: ومن أوصى: «بماله في أبناء السّبيل»، فلا يُعطى منه مشركٌ (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ ابن السبيل إذا أُطْلِقَ أريد به المسلم دون الكافر، وقد قال الله ﷿ في آية الصّدقات: ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة:٦٠]، فكان هذا للمسلم، فكذلك يحب أن يكون أمر المسلم في شيءٍ يتقرّب به إلى الله جَلَّ وَعَزَّ.
ولأنَّ القربة في عطيّة المسلمين أكثر، فكانوا أولى بها من الكفّار.
•••
[١٩٨٠] مسألة: قال: وإذا أوصت امرأةٌ: «بثلث مالها في المساكين»، ولها أقارب محتاجون، لم يُعطَوا منها (٢) (٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا أرادت غيرهم حين علمت بفقرهم ولم تعطهم.
وقد يجوز أن تكون أرادت مساكين موضعٍ دون موضعٍ.
•••