شرح المختصر الكبير للأبهري
عبد الرحمن (١)، عن السائب بن يزيد (٢)، عن العلاء بن الحضرمي، عن النبي صلى الله عليه (٣).
فجعل النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ له المقام ثلاثاً، وجعله غير قاطنٍ بالثلاث، فإذا زاد على ذلك زماناً كاملاً وهو يومٌ وليلةٌ، صار مقيماً؛ لأنَّ النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ لَمَّا منعه من إقامة أكثر من ثلاثٍ عُلِمَ أنَّ الأربع إقامة استقرارٍ.
ومما يدل على ذلك، أنَّ النّبيّ ﷺ دخل مكة صبح أربعة من ذي الحجة، ثم خرج إلى منى، فكان يقصر، وكانت إقامته بمكة إلى خروجه إلى منى أقل من أربعة أيامٍ، فوجب أن يكون حكم المسافر متى أقام أقل من أربعة أيامٍ حكم سفرٍ، وإذا أقام أربعاً حكم حضرٍ، وقد ذكرت حدَّ الإقامة للمسافر في كتاب الصلاة، فأغنى عن إعادته.
•••
[١١٥] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِماً فِي رَمَضَانَ وَعَزَمَ عَلَى السَّفَرِ، ثُمَّ دَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَعَلَيْهِ القَضَاءُ وَالكَفَّارَةُ، وَقَدْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ رَمَضَانَ (٤).