شرح المختصر الكبير للأبهري
مَمَالِيكَ عِنْدَ مَوْتِهِ، لَا مَالَ لَهُ غَيْرهُمْ فَجَزَّأَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ [عَلَيْهِ] (١) ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً» (٢).
•••
[١٩٠٩] مسألة: قال: ومن أوصى: «لرجلٍ بعبدٍ بعينه لم يحمله الثُّلُثُ»، قُطِعَ له بثلث مال الميت في ذلك العبد بعينه، وكذلك كلّ من أُوصِيَ له بِشَيءٍ بعينه (٣) (٤).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِمَا ذكرنا: أنّه لا بدّ للورثة من أحد أمرين: إمَّا إنفاذ ما أوصى به الميّت، أو إسلام ثلث ماله الذي هو موضع الوصيّة إلى الموصى له به، وإذا كان كذلك، جُعِل ثلثه في الشّيء الذي أوصى به الميت بعينه، فأُعطِي الموصى له من ذلك الشيء بمقدار ثلث الميّت؛ لأنّ في ذلك تنفيذ وصية الميت وتَرْك تغييرها من وجهٍ ما.
وقد قال مالك: «إنَّ للموصى له ثلث مال الميت في كلّ ماله» (٥).
ووجه هذا القول: أنَّ الورثة لمّا لم يُنْفِذُوا للموصى له ما أوصى له به