شرح المختصر الكبير للأبهري
طريق أنه يحِبُّ إيصال المال إليه من غير أن يكون له دينٌ، ولا يجوز له إقراره له ولا لكلّ من يُتَّهَم في الإقرار له من وارثٍ أو غيره إلا ببيِّنةٍ، وقد ذكرنا هذا فيما تقدَّم.
•••
[١٨٧٩] مسألة: قال: ومن أوصى (١) في مرضه: «لامرأته بثلاثين ديناراً»، ثُمَّ صَحَّ فقال: «إِنَّمَا أردت أولجها (٢)»، فيلزمه ذلك (٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ إذا عُلِمَ أنّه لم يرد التّوليج ولا الوصيّة، بأن تكون لها بيّنةٌ أو شبهةٌ، أو كانت تتقاضاه في صحّته، أو كان لها كتابٌ بصداقها وما أشبه ذلك، فيلزمه ما أقرَّ لها به ولا يُقْبَلُ قوله.
وإن كان على غير ذلك، نظر الحاكم واجتهد، فإن رأى أنه أراد التوليج ردَّه، وقد فسَّر مالكٌ هذا فيما تقدَّم.
•••
[١٨٨٠] مسألة: قال: ومن أوصى في مرضه (٤): «أنَّ لامرأته عليه خمسين