شرح المختصر الكبير للأبهري
وروى شعبة، عن توبة (١)، عن محمد بن إبراهيم (٢)، عن أبي سلمة، عن أم سلمة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ: «أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنَ السَّنَةِ شَهْراً تَامّاً إِلَّا شَعْبَانَ، يَصِلُهُ برَمَضَانَ» (٣).
وقوله: «إنَّهُ إن صامه على أنَّهُ من رمضان، ثم كان منه، أنَّهُ لا يجزيه»؛ فذلك لأنَّ صوم رمضان لا يصح إلَّا بعد أن يُعلَم دخول رمضان، وذلك بأن يُرى الهلال أو تُكمل عدة شعبان ثلاثين، كما قال النبي صلى الله عليه.
فروى حماد بن زيد، قال: حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ قال: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ» (٤).
ورواه مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابن عمر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ مثله (٥).